الأمير الحسين بن بدر الدين

155

ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة

يخلو أن يكون قبيحا أو حسنا . باطل أن يكون قبيحا لما بيّنّا أنه تعالى لا يفعل القبيح ولم يبق « 1 » إلا أن يكون حسنا ؛ فثبت أنّ أفعاله كلّها حسنة . وأما الفصل السادس : وهو فيما يلائم ذلك من الأدلة الشرعية فيدل على ذلك الكتاب والسنة والإجماع : أما الكتاب : فمن ذلك قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ [ النحل : 90 ] ، وقوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ [ الأعراف : 28 ] ، وقوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً وَلكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ [ يونس : 44 ] ، وقوله تعالى : وَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ [ العنكبوت : 40 ] ، وقوله تعالى : وَما كانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّها رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِنا وَما كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرى إِلَّا وَأَهْلُها ظالِمُونَ [ القصص : 59 ] ، وقوله تعالى وَما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُها مُصْلِحُونَ [ هود : 117 ] ، وقوله تعالى : وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً [ الكهف : 49 ] ، وقوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ . . الآية ، [ النساء : 40 ] ، ونظائرها في القرآن كثير . وأما السنة : فقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يقول اللّه عز وجل : إني حرّمت الظلم على نفسي ، وجعلته بينكم محرّما ، فلا تظالموا يا عبادي » « 2 » .

--> ( 1 ) في ( ب ) و ( ج ) : فلم يبق . ( 2 ) أمالي أبي طالب 397 . وسنن البيهقي 6 / 63 . وأحمد رقم 21477 بالمعنى .